الشيخ الجواهري

74

جواهر الكلام

وظهور ضعف سند الموجود في الكتاب العتيق بعلي بن عبد الله الميموني ، فإنه فاسد الاعتقاد والرواية كما عن النجاشي ، وغاليا ضعيفا كما عن ابن الغضائري ، وخلو الكتب المعتمدة عنها ، وعدم ورود خبر يعضدها من النبي صلى الله عليه وآله والأئمة الماضين ( عليه السلام ) مع كثرة الرواة واللواط والزناة وإقامة الحدود عليهم في تلك الأوقات ، وفتوى المتأخرين بخلافها وإن كان لاحتمال بل ظهور عدم عثورهم عليها وغير ذلك يمنع من تحكيمها على ما دل على الطهارة من الأصل بل الأصول والعمومات ، خصوصا الوارد منها في الأسئار . وترك الاستفصال في خبر عمرو بن خالد ( 1 ) عن زيد بن علي عن أبيه عن جده عن علي ( عليهم السلام ) قال : " سألت رسول الله صلى الله عليه وآله عن الجنب والحائض يعرقان في الثوب حتى يلصق عليهما ، فقال : إن الحيض والجناية حيث جعلهما الله عز وجل ليس في العرق ، فلا يغسلان ثوبهما " . وخبر أبي بصير ( 2 ) قال : " سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن القميص يعرق فيه الرجل وهو جنب حتى يبتل القميص ، فقال : لا بأس ، وإن أحب أن يرشه بالماء فليفعل " . وإطلاق قول الصادق ( عليه السلام ) في خبر حمزة بن حمران ( 3 ) : " لا يجنب الثوب الرجل ، ولا يجنب الرجل الثوب " . وأما ما في الرياض وغيره من انجبار قصور أسانيدها بالشهرة العظيمة بين القدماء والاجماعات المحكية ، ودلالتها بعدم القول بالفصل هنا ، إذ ليس أحد ممن قال بالطهارة منع من الصلاة فيه ، فالقول حينئذ بحرمة الصلاة خاصة دون باقي أحكام النجاسة إحداث قول في المسألة فقد يناقش فيه أولا بمنع تحقق عظمة الشهرة ، لأن جملة من

--> ( 1 ) الوسائل الباب 17 من أبواب النجاسات الحديث 9 - 8 - 5 ( 2 ) الوسائل الباب 17 من أبواب النجاسات الحديث 9 - 8 - 5 ( 3 ) الوسائل الباب 17 من أبواب النجاسات الحديث 9 - 8 - 5